الفاضل الهندي
78
كشف اللثام ( ط . ج )
اليمين المردودة من الثاني وحلفت هي على نفي العلم وإن كانت اليمين المردودة كالبيّنة ، فإنّها إنّما هي بمنزلتها بالنسبة إلى المتداعيين ( وانفسخ نكاحها من الثاني بإقراره فيثبت لها نصف المهر ) الّذي سمّاه لها الثاني إن لم يدخل بها ( ومع الدخول ) يثبت لها ( الجميع ) . والمراد بانفساخ النكاح سقوط حقوق الزوجيّة عنها مع تسلّطها على الفسخ أو إجباره على الطلاق أو طلاق الحاكم ، وإلاّ فلا جهة لانفساخ النكاح بمجرّد دعوى الزوج بطلانه مع ادّعائها الصحّة . وتنصيف المهر ظاهر على تقدير تطليق الحاكم أو إجباره على الطلاق ، وإلاّ احتمل ، تنزيلا لفسخها هذا منزلة الطلاق ، والأظهر أن لا شيء لها حينئذ كالفسخ للعيب . ( ولو ادّعى الرجعة عليها أوّلا ، فإن صدّقته لم يقبل ) إقرارها ( على الثاني ، وفي الرجوع ) عليها للأوّل ( بالمهر ) لمثلها ( إشكال ينشأ : من أنّها أقرّت ) فلا تفويت منها حين الإقرار ، وقبله يجوز أن لا تكون عالمة بالرجعة ، فلا يكون تزوّجها إلاّ عن شبهة فلا تؤاخذ . ( ومن أنّها فوّتت ) بالتزوّج وإن كان عن شبهة ، والتفويت إن كان مضمّناً للمهر ضمّنه وإن لم يكن مفرّطة ، مع أنّها مفرّطة بعدم البحث . ( وإن كذّبته حلفت ) على انتفاء العلم بالرجعة ( إن قلنا بالغرم ) لمهر المثل مع التفويت لتدفعه عن نفسها ( وإلاّ ) نقل بالغرم ( فلا ) تحلف ، لأنّه لا فائدة له ( فإن نكلت حلف الزوج وغرمت ) المهر له ، ولا يحكم ببطلان النكاح وإن كانت اليمين للمردودة كالبيّنة لما عرفت . ( فإذا زال نكاح الثاني ) بطلاق أو غيره ( وجب عليها تسليم نفسها إلى الأوّل ) كانت مصدّقة له أو لا ، ويحلف ، لأنّه لا طريق لها إلى العلم بالرجعة إلاّ من جهته ، ولا يحصل من جهته إلاّ بالبيّنة أو الحلف ( وتستعيد ) ما غرمته له من ( المهر ) لئلاّ يجتمع له العوض والمعوّض من غير تجدّد عقد .